أخبار البادية

في حواره بمناسبة الذكرى الـ 16 لتأسيسها المدير التنفيذي لمؤسسة البادية الخيرية أكثر من سبعة مليون فرد إجمالي عدد المستفيدين من مشاريع وبرامج المؤسسة منذ تأسيسها وحتى العام2017م

أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة البادية الخيرية الاستاذ عادل سالم بن سلم، بأن أجمالي عدد المستفيدين من مشاريع وبرامج المؤسسة موزعين على مختلف مجالات المؤسسة بلغ حوالي ( 7 مليون مستفيد ) جاء ذلك خلال حواره التلفزيوني بمناسبة الذكرى السادسة عشر لتأسيس المؤسسة .
حاوره : صلاح ديان
نص الحوار:
1- 16 عام زاخر بالإنجاز المحقق من قبل مؤسسة البادية الخيرية بالتعاون والتنسيق مع جهات خيرية أخرى، هلاّ أوجزت لنا مسيرة هذا الانجاز خلال هذه الفترة وأنتم تحتفلون بذكرى التـأسيس ؟ .
بسم الله الرحمن الرحيم ، نشكر لكم استضافتنا في هذه الليلة المباركة ، ونحن في ذكرى احتفالات شعبنا المجيد بأعياد الثورة 26 سبتمبر و14 اكتوبر، والتي تصادفت بذكرى تأسيس المؤسسة في الـ14 من أكتوبر 2001م، ونحن في احتفالات الذكرى السادسة عشر لتأسيسها ننقل لكم تحيات رئيس المؤسسة الاستاذ صلاح مسلم باتيس بهذه المناسبة السعيدة، وبهذه المناسبة نطمح ان نكون بحسن الثقة في تنفيذ برامج أكبر ونسعى لتطوير المؤسسة نحو رؤية أكثر فاعلية في المجتمع، حيث لا تزال سلسلة نجاحات المؤسسة تتوالى كل يوم نجاح وكل سنة بإذن الله من نجاح لنجاح نسعى ونطمح للمزيد من النجاحات في المستقبل.
والمؤسسة ولله الحمد في العام 2017م، وفي الاعوام السابقة اتسع نطاق عملها ليشمل كافة مناطق الجمهورية اليمنية وشبّكت مع الكثير من المؤسسات وهي في هذا الصدد في اطار العمل الخيري والانساني والاغاثي برمجت الكثير من البرامج وعملت الكثير من المشاريع ويكمن أن نوجز أهم انجازات المؤسسة وبالأرقام التي تتحدث عن إنجازاتها:
ففي مجال التكافل الاجتماعي على سبيل المثال لا الحصر بلغ اجمالي عدد المستفيدين (2,950.522) فرد، خلال الاعوام الستة عشر الماضية وفي المجال الصحي بلغ اجمالي عدد المستفيدين (59,875) فرداً، وفي المجال التعليمي بلغ اجمالي عدد المستفيدين (1,215.114) فرداً، وفي مجال المشاريع والبنية التحتية بلغ اجمالي عدد المستفيدين (345,250) فرداً، وبلغ عدد المستفيدين من الحملات الاغاثية التي نفذتها المؤسسة
( 2.429.239 ) فرد توزعوا على مختلف محافظات الجمهورية اليمنية وكان لمحافظة حضرموت خصوصاً ولإقليم حضرموت عموماً النصيب الأكبر مقارنة بالمحافظات والأقاليم الأخرى ، كل هذه البرامج والمشاريع تمثل نقلة نوعية في حياة المؤسسة رغم عمرها الصغير الذي لا يقارن بمؤسسات أخرى.
2- ما الذي تطمحون إلى تحقيقه في الفترة القادمة؟ وهل وضعتم استراتيجية معينة للوصول إلى تحقيق ذلك؟.
المؤسسة منذ تأسيسها سعت كثيرا لتحقيق رؤيتها ورسالتها التي انطلقت واعتبرت الانسان أساس التنمية، فمنذ انطلاقتها ، اتخذت شعار ( الانسان اولا ) فهو اساس البناء و التنمية ، لهذا فإن الرؤية المستقبلية للمؤسسة ستتخذ من المشاريع التنموية أساس في مجال العمل وتنتقل إلى المشاريع الخيرية ذات الأثر المحدود إلى المشاريع التنموية إن شاء الله في المستقبل، فستركز المؤسسة خلال الفترة القادمة على مشاريع نوعية وتنموية من شأنها ان تحقق نقلة نوعية في حياة المستفيدين، وفي هذا الصدد ستشبك المؤسسة مع الكثير من المانحين والجهات المانحة المحلية والدولية في إطار تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.
3- لقد شهدت المرحلة المنصرمة العديد من أوجه التنسيق والتعاون بين مؤسسة البادية من ناحية ومؤسسات وجمعيات خيرية أخرى من ناحية ثانية في إطار الاعمال الخيرية والإغاثية, حدثنا عن هذه التجربة وإيجابياتها ؟ وهل لها أي سلبيات ؟.
المؤسسة خلال الفترة القادمة ستتبنى رؤى أكثر فاعلية مع المانحين، و سوف تنطلق المؤسسة وستبني أهدافها على أساس أهداف التنمية المستدامة السابعة عشر التي وضعتها الأمم المتحدة وستعمل المؤسسة خلال الفترة القادمة على الاهداف الستة الأولى منها والهدف السابع عشر وهو التشبيك في اطار تحقيق أهدافها، وتسعى المؤسسة لبناء قدرات طاقمها الإداري والانتقال من العمل الروتيني الى اعمال ادارة المشاريع، وفي هذا الصدد أيضا جاءت توقيع اتفاقيات المؤسسة مع شركاء مانحين محليين ودوليين، وعلى رأسهم مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية وغيرهم، يمكن أن نقول ان هذه الشراكات إنما جاءت لأجل مصلحة عظمى نظرا للمرحلة التي تمر بها بلادنا، والمانحين في الغالب انما ينظرون الى المؤسسات الاكثر سمعة وكفاءة بين المؤسسات العاملة في المجتمع اليمني، وفي اطار الشراكات سعت المؤسسة لبناء شراكات متعددة ممكن أن نوجزها في ثلاث شراكات رئيسة:
1- التنسيق مع الجهات الرسمية وبناء علاقات واسعة معها، والعمل جنباً إلى جنب في اطار تكاملي .
2- التنسيق مع الجهات المانحة المحلية والدولية في تنفيذ برامجها المختلفة للوصول إلى مختلف مناطق الجمهورية ومن اهم هذه الجهات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية، وهيئة الاغاثة الاسلامية العالمية، والهيئة العالمية للتنمية البشرية، والندوة العالمية للشباب الاسلامي، مؤسسة صلة للتنمية، مؤسسة العون للتنمية، شبكة استجابة للأعمال الانسانية والإغاثية وغيرهم .
3- التنسيق مع الجهات المحلية العاملة في المجال الخيري والانساني والتنموي في اطار شركاء البادية حيث بلغ اجمالي عدد المنتسبين لتجمع شركاء البادية 142 مؤسسة وجمعية خيرية تتوزع في ربوع اليمن.
اضافة إلى التنسيق مع الفرق الطوعية والمنتديات في اطار تنفيذ البرامج والمشاريع المختلفة للمؤسسة .
4- لماذا تم اختياركم قبل مركز الملك سلمان لتنفيذ عدد من المشاريع الإغاثية والإنسانية ؟.
اعتقد والله اعلم أن منطلق اختيار الجهات المانحة للمؤسسة بحد ذاتها انما يأتي من منطلق السمعة التي بنتها المؤسسة خلال الفترة الماضية، فالمؤسسة اشتغلت في الفترة الماضية لبناء سمعة قوية بداخل اليمن فلا تخلو منطقة او مديرية او محافظة باليمن تقريبا ً الا و ذكر فيها اسم المؤسسة، هذه السمعة البنّاءة التي انطلقت وبنيت على اسس القيم التي انتهجتها المؤسسة مثلت إلتزام نوعي نحو هذه القيم فمثلت جذباً للمساهمين وكذا الكثير من المانحين المحليين والدوليين، وعلى رأسهم مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية، ونطمح إلى المزيد من الشراكات ان شاء الله في المستقبل مع جهات أخرى، مثل منظمة الأوتشا، ومنظمة الامم المتحدة بكافة وكالاتها المختلفة.
5- هناك حديث بالشارع حول قلة المشاريع عما تحتاجه المنطقة مقارنة بمشاريع في مناطق ومحافظات أخرى؟.
ما يتداول في الشارع ولا سيما في اطار حضرموت عن اعمال المؤسسة تتركز في محافظات أخرى هو يأتي من منطلق نظرة قاصرة لأعمال المؤسسة ومشاريعها، والنظر إلى المؤسسة من زاوية واحدة هي زاوية العمل الاغاثي على الرغم من أن حضرموت تأتي على قائمة المحافظات الأكثر استفادة من مشاريعنا الاغاثية ولكن الاحتياج في الحقيقة أكبر، اضف إلى ذلك ان معظم برامجنا الأخرى تتركز جلها في حضرموت في غير مجال العمل الاغاثي فهناك المراكز والسكنات الطلابية والبرامج الصحية والكفالات، وغيرها من البرامج التي في مجملها تعد مخصصة لأبناء اقليم حضرموت، وفي رؤيتنا الجديدة ستتوزع انشطة وبرامج المؤسسة إن شاء الله تعالى خلال الفترة القادمة على اساس نسبي بين مختلف محافظات الجمهورية كالتالي :
*مناطق تتركز فيهـا برامـج ومشـاريع المؤسسة بنسبـة 50% وتتمثـل في محافظـات : ( حضرموت – المهرة – شبوة – سقطــرى).

* مناطق ت  تركز فيها برامج ومشاريع المؤسسة بنسبة 30% وتتمثل في محافظات : ( مأرب – البيضاء – الجوف – عدن – أبين – لحــج – الضالــع ) .

* مناطق تتركز فيها برامج ومشاريع المؤسسة بنسبة 20% وتتمثل في محافظات الجمهورية اليمنية المتبقية.

6- منذ فترة تأسيس المؤسسة إلى الذكرى الـ16 لتأسيس، مرت اليمن بعديد من الأزمات، كيف تفاعلت مؤسسة البادية مع هذه الأزمات؟ وما هو الدور الذي قامت به المؤسسة في سبيل تنفيذ المشاريع الإغاثية؟.
أزمات اليمن مثلت تحول كبير بالنسبة للمؤسسة، هذه الازمات جعلت لابد للمؤسسة ان تتفاعل معها بشكل أكبر، فقد أسهمت المؤسسة بعدد من البرامج والمشاريع الاغاثية خلال فترات الازمات المختلفة التي مرت بها بلادنا، حيث كان للمؤسسة حضور فاعل ومشهود خلال كارثة السيول التي ضربت حضرموت في نهاية عام 2008م، ثم كان للمؤسسة حضور على المستوى الوطني لاحقاً خلال الازمة الممتدة منذ العام 2011م، حيث بلغ اجمالي الحملات التي نفذتها المؤسسة في هذا الاطار 16حملة منها خمس حملات اغاثية رئيسية والتي استهدفت أكثر من محافظة في الجمهورية اليمنية وبلغ اجمالي عدد المستفيدين من هذه الحملات (2.429.239 فرداً ) .
7- ما الذي يميزكم عن بقية الجمعيات والمؤسسات الخيرية في اليمن؟.
يمكن ان نقول أن محافظة المؤسسة على القيم والتزامنا الكبير بها والتي رسمناها لأنفسنا واخذناها على عاقتنا قولاً وعملاً هذه هي التي ميزتنا عن غيرنا والتي تمثلت في:
– الإنسانية : فقد كان ولا يزال شعارنا دوماً الإنسان أولاً .
– المؤسسية : اعتماد العمل المؤسسي المتميز المبني على اساس العمل في فريق وبروح واحدة .
– الشراكة : كما أشرنا سابقاً فالمؤسسة منذ نشأتها وهي انتهجت منهج التشبيك والشراكة مع الكل لخدمة والناس والمجتمع .
– المصداقية : اعتماد مبدأ الصدق أمام الجميع من مانحين ومستفيدين وجهات رسمية وغير رسمية .
– الشفافية : مع الجهات المانحة والمستفيدين .
– المبادرة : دوماً نسعى لنكون المبادرون لتلبية احتياجات الناس والمجتمع وتلمس قضاياهم وبذل الجهد والسعي على حاجاتهم.
8- أهم العقبات التي تواجه عملكم الخيري والتنموي ؟ وكيف استطعتم التغلب عليها؟.
العقبات التي واجهت العمل الخيري كثيرة جدا لكن يمكن ان نوجز أهما وأكثرها تأثيرا في الآتي:
– التمويل للمشاريع والبرامج التنموية او المشاريع والبرامج الانسانية من المانحين سواء بالداخل او الخارج فأصبح التمويل أكثر صعوبة بسب الاوضاع التي تمر بها بلادنا.
– انعدام تواجد المكاتب الخاصة للمنظمات الدولية والمانحة بحضرموت ، مما يشكل صعوبة في التواصل مع المانحين، وبُعد المانحين عن حضرموت يجعل وجودهم وحضورهم بحضرموت ضعيف .
– التسهيلات الحكومية التي يمكن ان تجعل من عملنا أكثر مرونة وسلالة اذا اعطيت لنا بشكل أكبر .
– المرحلة الحالية الصعبة التي تمر بها بلادنا والتي اثرت سلباً على الكثير من الداعمين.
9- تشارك المؤسسة خلال ايام في مؤتمر نحو بناء استجابة انسانية أفضل في دولة الأردن الشقيق فماذا عن مشاركتكم في هذا المؤتمر؟.
بالنسبة لهذا المؤتمر جاء نتيجة للسمعة الكبيرة التي كونتها المؤسسة في عملها الانساني في الداخلي اليمني، حيث تم اختيار المؤسسة كأحد الجهات الممثلة للعمل الانساني في اليمن وهي واحدة من أربع مؤسسات تم اخيارها من محافظة حضرموت، المؤتمر يقام خلال الفترة من 23 – 25 اكتوبر2017 م بالمملكة الأردنية الهاشمية، ويأتي هذا المؤتمر لتنسيق الجهود الانسانية لخدمة العمل الاغاثي في اليمن، سنشارك في المؤتمر بأوراق أعمال رسمية، وتعد مشاركة المؤسسة في هذا المؤتمر من أهم المشاركة الدولية للمؤسسة في هذا الاطار، كما ينعقد المؤتمر بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية أهمها : الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، وبالمشاركة مع الهيئة الطبية الدولية ومنظمة كنسيرن العالمية ومبادرة هارفارد الإنسانية .

10- كلمة أخيرة في ختام هذا الحوار لمن توجها ؟.
في ختام هذا الحوار نشكر لكم على هذه الاستضافة، كما نوجة شكرنا الدائم للمانحين في الداخل والخارج من منظمات وأفراد على عطائهم الدائم ووقوفهم الى جانب الشعب اليمني، ووقوفهم الى جانب المؤسسة ودعم برامجها ومشاريعها سائلين الله ان يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، كما ندعوهم الى مزيد من العطاء ولمزيد من البذل في اتجاه البناء والتنمية المستدامة باليمن وتحقيق النتائج المرجوة من الاعمال الاغاثية والانسانية والتنموية في الداخل اليمني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق